جيرار جهامي ، سميح دغيم
735
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
معرفة اللّه السمع . وكيف يتصوّر ذلك ونحن لا نعلم وجوب النظر بقول الرسول حتى نعلم أنه رسول ؟ ولا نعلم أنه رسول حتى نعلم أنه مؤيّد بالمعجزة ؟ ولا نعلم أنه مؤيّد بالمعجزة حتى نعلم أن التأييد من اللّه سبحانه ؟ ولا نعرف التأييد من اللّه حتى نعرفه ونعلم أنه لا يؤيّد الكذّاب بالمعجزة ؟ ولا نعرف ذلك إلّا بفهم العقل ، الذي هو نوع من العلوم الضرورية ؟ فدلّ على أن معرفته سبحانه بالعقل . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 9 ، 55 ، 17 ) . - التكليف كلّه إمّا لدرء مفسدة ، وإمّا لجلب مصلحة ، أو لهما معا . فالداخل تحته مقتض لما وضعت له . ( الشاطبي ، الموافقات 1 ، 199 ، 7 ) . - التكليف ينقسم إلى وجوب أداء ، وهو المطالبة بالفعل إيجادا أو إعداما ، وإلى وجوب في الذمّة سابق عليه ، وعنوا به اشتغال الذمّة بالواجب ، وإذا لم يصلح صاحب الذمّة للإلزام ، كالصبي إذا أتلف مال إنسان فإنّ ذمّته تشتغل بالعوض ، ثم إنّما يجب الأداء على الولي . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 342 ، 1 ) . - الفهم شرط التكليف ( اشتراط العقل الذي به الأهلية ) للتكليف . ( أمير بادشاه ، أصول الفقه 2 ، 245 ، 20 ) . * في علم الكلام - لم يكلّف الرحيم الكريم أحدا من عباده ما لا يستطيع ، بل كلّفهم دون ما يطيقون ولم يكلّفهم كل ما يطيقون ، وعذرهم عندما فعل بهم من الآفات التي أصابهم بها ، ووضع عنهم الفرض فيها . ( قاسم الرسي ، العدل والتوحيد ، 139 ، 8 ) . - منع صاحب هذا القول ( الجبّائي ) أن تكون القوّة على اكتساب العلم عقلا ، غير أنّه وإن لم تكن عنده عقلا ، فليس بجائز أن يكلّف الإنسان حتى يتكامل عقله ، ويكون مع تكامل عقله قويّا على اكتساب العلم باللّه . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 481 ، 7 ) . - لا يجب على الإنسان التكليف ولا يكون كامل العقل ولا يكون بالغا إلّا وهو مضطرّ إلى العلم بحسن النظر ، وإنّ التكليف لا يلزمه حتى يخطر بباله أنّك لا تأمن إن لم تنظر أن يكون للأشياء صانع يعاقبك بترك النظر ، أو ما يقوم مقام هذا الخاطر من قول ملك أو رسول أو ما أشبه ذلك ، فحينئذ يلزمه التكليف ، ويجب عليه النظر ، والقائل بهذا القول « محمد بن عبد الوهّاب الجبّائي » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 481 ، 9 ) . - لا يكون الإنسان بالغا كاملا داخلا في حدّ التكليف إلّا مع الخاطر والتنبيه ، وإنّه لا بدّ في العلوم التي في الإنسان والقوّة التي فيه على اكتساب العلوم من خاطر وتنبيه ، وإن لم يكن مضطرّا إلى العلم بحسن النظر ، وهذا قول بعض « البغداديين » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 481 ، 16 ) . - إنّ اللّه تعالى قال ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ ( هود ، 11 / 20 ) ، وقال وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( الكهف ، 18 / 101 ) ، وقد أمروا أن يسمعوا الحق وكلّفوه . فدلّ ذلك على جواز تكليف ما لا يطاق ، وإنّ من لم يقبل الحق ولم يسمعه